هاشم حسيني تهرانى

509

علوم العربية

الفرد ، و الاحكام الحقيقية جارية على الافراد . مثال الثانى قوله تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا - 103 / 2 ، اى كل انسان لفى خسر ، و يقال لها لام الاستغراق و الشمول و العموم ، و يخلفه كل ، نحو قوله تعالى : الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ - 4 / 34 ، اى كل رجل قوام على امراته ، لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ - 24 / 61 ، اى كل اعمى ليس عليه حرج و كذا كل اعرج ، لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ - 9 / 91 ، و قد تكون لاستغراق صفات الافراد لا انفس الافراد ، نحو انت الانسان عقلا ، اى انت كل انسان من جهة العقل ، و كل يخلفها مجازا لان وضع كل لعموم ما اضيف اليه ، و هنا ليس كذلك . مثال الثالث : قوله تعالى : وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ قَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ - 2 / 87 ، فان من جاء بعده بعضهم لاكلهم ، و فى هذه الآية كلهم ، يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ - 5 / 109 ، و من هذا القسم ما يكون للعهد ، و هو على ثلاثة اقسام . 1 - : ما يكون للعهد الذكرى ، اى يكون مدخول ال معهودا للمخاطب بذكره فى الكلام قبلا ، نحو قوله تعالى : إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ - 73 / 14 - 15 ، و العبرة فيها صحة حلول ضمير الغائب محل الكلمة ، بان يقال فعصاه فرعون ، و نحو قوله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ - 24 / 35 . 2 - : ما يكون للعهد الذهنى ، اى يكون مدخول ال معهودا فى ذهن المخاطب معلوما عنده ، نحو قوله تعالى : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ - 48 / 18 ، فان تلك الشجرة كانت معلومة معهودة فى اذهانهم ، فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ - 21 / 5 ، أَ وَ لَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى - 20 / 133 ، لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ - 21 / 103 ، وَ إِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ